السيد الخميني
440
كتاب الطهارة ( ط . ج )
حكم الاستحاضة المتوسطة 1 - وجوب تبديل القطنة فيجب فيه تبديل القطنة " بلا خلاف صريح أجده فيه " كما في " الجواهر " " 1 " وعن " شرح الإرشاد " لفخر الإسلام إجماع المسلمين عليه " 2 " . وتدلّ عليه الشهرة القطعية الكاشفة عن معروفية الحكم من لدن زمن الأئمّة ( عليهم السّلام ) في الاستحاضة القليلة ، وفهم الحكم منها عرفاً بالأولوية القطعية في المتوسّطة والكثيرة ؛ ضرورة أنّ العرف والعقلاء إذا سمعوا " أنّ من الأحكام تبديل الكُرْسُف إذا تلوّث بدم الاستحاضة في الجملة ، ولا تصحّ صلاة المستحاضة القليلة بلا تبديله " يفهمون منه أنّ دم الاستحاضة قليلة وكثيره مانع عن الصلاة ، ويجب على المرأة تبديل الكرسف مطلقاً ؛ بلا التماس دليل بالنسبة إلى المتوسّطة والكثيرة . فالخدشة في دلالة الأخبار على جميع المقصود " 3 " في غير محلَّها . وعلى فرض الصحّة لا توجب الخدشة في أصل الحكم . كما أنّ الخدشة في الشهرة أو الإجماع في المقام لاحتمال تخلَّل الاجتهاد وفهم الأصحاب الحكم من الأخبار الواردة فيها لا توجب الخدشة في الحكم ؛ لما عرفت " 4 " من أنّ الشهرة في المسألة السابقة ، من الشهرات التي
--> " 1 " جواهر الكلام 3 : 319 . " 2 " انظر كشف اللثام 2 : 151 ، جواهر الكلام 3 : 319 . " 3 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 316 / السطر 31 ، و : 319 / السطر 8 . " 4 " تقدّم في الصفحة 432 .